تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

طال ، ومنه قوله - تعالى - : « والنّخل باسقات » ( 751 ) . و « اليانع » النضيج . و « الحشا » واحد أحشاء البطن ، والمراد هنا داخل الشجرة ويحتمل أن يكون من قولهم « أنا في حشاه » أي في كنفه وناحيته . و « سمت وشمخت » كلاهما بمعنى ارتفعت . والباء في قوله « به » لتعديتهما . والمراد بالشجرة ، الإبراهيميّة ، ثمّ القرشيّة ، ثمّ الهاشميّة . و « صدع بالحقّ » تكلّم به جهارا . و « الإفصاح » البيان بفصاحة ، أي أظهر دعوته متلبّسا بالتوحيد ، ويمكن أن تقرأ « دعوته » بالرفع ليكون فاعل الإفصاح والضمير في قوله « حجتّه ودرجته » راجع إلى الرسول . ( 752 )

186 - ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد ، وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة

ما وحدّه من كيفّه ، ولا حقيقته أصاب من مثلّه ، ولا إياّه عنى من شبهّه ، ولا صمده ( 2388 ) من أشار إليه وتوهمّه . كل معروف بنفسه مصنوع ( 2389 ) ، وكلّ قائم في سواه معلول . فاعل لا باضطراب آلة . مقدّر لا بجول فكرة ، غنيّ لا باستفادة . لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده ( 2390 ) الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله . بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ( 2391 ) ، وبمضادتّه بين الأمور عرف أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين
هامش
( 751 ) - ق : 10 .
( 752 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 221 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 222 | علي أنصاريان