تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يغيرّه الضّياء والظّلام . ولا يوصف بشيء من الأجزاء ( 2399 ) ، ولا بالجوارح والأعضاء ، ولا بعرض من الأعراض ، ولا بالغيريّة والأبعاض . ولا يقال : له حدّ ولا نهاية ، ولا انقطاع ولا غاية ، ولا أنّ الأشياء تحويه فتقلهّ ( 2400 ) أو تهويه ( 2401 ) ، أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدلّه . ليس في الأشياء بوالج ( 2402 ) ، ولا عنها بخارج . يخبر لا بلسان ولهوات ( 2403 ) ، ويسمع لا بخروق وأدوات . يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفّظ ( 2404 ) ، ويريد ولا يضمر . يحبّ ويرضى من غير رقّة ، ويبغض ويغضب من غير مشقّة . يقول لمن أراد كونه : « كن فيكون » ، لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثلّه ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا . لا يقال : كان بعد أن لم يكن ، فتجري عليه الصّفات المحدثات ، ولا يكون بينها وبينه فصل ، ولا له عليها فضل ، فيستوي الصّانع والمصنوع ، ويتكافا المبتدع والبديع . خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره ، ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه . وأنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال ، وأرساها على غير قرار ، وأقامها بغير قوائم ، ورفعها بغير دعائم ، وحصّنها من الأود ( 2405 ) والاعوجاج ، ومنعها من التّهافت ( 2406 ) والانفراج ( 2407 ) . أرسى أوتادها ( 2408 ) ، وضرب