تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يبست بحار العلوم قبل أن تشير إلى كنه ذاته ، أو تبيّن غاية صفاته . قوله « بالصغر » بالضمّ ، أي مع الذلّ . و « السموّ » الارتفاع والعلوّ ، ولعلّ إضافة اللطائف إلى الخصوم ليست من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، بل المراد المناظرات اللطيفة بينهم ، أو فكرهم الدقيقة ، أو عقولهم ونفوسهم اللّطيفة . قوله - عليه السلام - « واحد لا من عدد » أي من غير أن يكون فيه تعدّد ، أو من غير أن يكون معه ثان من جنسه . و « الأمد » الغاية ، و « العمد » بالتحريك ، جمع « العمود » أي ليس قيامه قياما جسمانيّا يكون بالعمد البدنيّة أو بالاعتماد على الساقين ، أو أنهّ قائم باق من غير استناد إلى سبب يعتمد عليه ويقيمه كسائر الموجودات الممكنة . قوله - عليه السلام - « ليس بجنس » أي ذا جنس ، فيكون ممكنا معادلا لسائر الممكنات الداخلة تحت جنسه أو أجناسها . و « الشبح » بالتحريك ، الشخص ، وجمعه أشباح . و « المضارعة » المشابهة : وقال الجزريّ : « التيّار » موج البحر ولجتّه . انتهى . و « حصر الرجل » - كعلم - تعب ، و « حصرت صدورهم » ضاقت ، وكلّ من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه ، ذكرها الجوهريّ . و « الاستشعار » لبس الشعار والثوب الّذي يلي الجسد كناية عن ملازمة الوصف ، ويحتمل أن يكون المراد به هنا طلب العلم والشعور . و « الملكوت » الملك والعزّة والسلطان . قوله - عليه السلام - « بالآلاء » أي عليها . و « التملّك » الملك قهرا ، وضمّن معنى التسلّط والاستيلاء ، وفي بعض نسخ التوحيد : مستملك . قوله « يخلقه » من باب الإفعال من « الخلق » ضدّ الجديد . و « الراتب » الثابت ، و « الصعب » نقيض الذلول ، و « التخم » منتهى الشيء ، والجمع « التخوم » بالضمّ . و « الرصين » المحكم الثابت ، و « أسباب السماء » مراقيها أو نواحيها أو أبوابها ، و « الشاهق » المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها . فرواتب الصعاب إشارة إلى الجبال الشاهقة الّتي تشبه الإبل الصعاب حيث أثبتها بعروقها إلى منتهى الأرض ، ويحتمل أن تكون إشارة إلى جميع الأسباب الأرضيّة من الأرض والجبال والماء والثور والسمكة والصخرة وغيرها حيث
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 220 | علي أنصاريان