تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وهو الّذي أسكن الدّنيا خلقه . وبعث إلى الجنّ والإنس رسله ، ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذّروهم من ضرّائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصّروهم عيوبها ، وليهجموا ( 2342 ) عليهم بمعتبر ( 2343 ) من تصرف ( 2344 ) مصاحّها ( 2345 ) وأسقامها ، وحلالها وحرامها ، وما أعدّ اللّه للمطيعين منهم والعصاة من جنّة ونار ، وكرامة وهوان . أحمده إلى نفسه كما استحمد ( 2346 ) إلى خلقه ، وجعل لكلّ شيء قدرا ، ولكلّ قدر أجلا ، ولكلّ أجل كتابا .

فضل القرآن

منها : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق . حجّة اللّه على خلقه . أخذ عليه ميثاقهم ، وارتهن عليهم أنفسهم ( 2347 ) . أتمّ نوره ، وأكمل به دينه ، وقبض نبيهّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به . فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه ، فإنهّ لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلّا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة ، تزجر عنه ، أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه فيما بقي واحد . واعلموا أنهّ لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم ، ولن يسخط عليكم بشيء رضيه ممّن كان قبلكم ، وإنّما تسيرون في أثر بيّن ، وتتكلّمون
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 199 | علي أنصاريان