المتين » ، وسببه الأمين ، وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاء غيره ، مع أنهّ قد ذهب المتذكّرون ، وبقي النّاسون أو المتناسون . فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، وإذا رأيتم شرّا فاذهبوا عنه ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يقول : « يا بن آدم ، اعمل الخير ودع الشّرّ ، فإذا أنت جواد قاصد ( 2239 ) »
أنواع الظلم
ألا وإنّ الظّلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب . فأمّا الظّلم الّذي لا يغفر فالشّرك باللهّ ، قال اللّه تعالى : إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . وأمّا الظّلم الّذي لا يترك فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ( 2240 ) . وأمّا الظّلم الّذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا . القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ( 2241 ) ولا ضربا بالسّياط ( 2242 ) ، ولكنهّ ما يستصغر ذلك معه . فإيّاكم والتّلوّن في دين اللّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ ، خير من فرقة ( 2243 ) فيما تحبّون من الباطل . وإنّ اللّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممّن مضى ، ولا ممّن بقي .
بيان
: « الهنات » جمع « هنة » وهو الشيء اليسير ، ويمكن أن يكون المراد بها الصغائر فإنّها مكفّرة مع اجتناب الكبائر أو الأعمّ ، فيكون قوله - عليه السلام -