تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

فضل القرآن

واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب . وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان من عمى . واعلموا أنهّ ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ( 2221 ) ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ( 2222 ) ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء : وهو الكفر والنّفاق ، والغيّ والضّلال ، فاسألوا اللّه به ، وتوجّهوا إليه بحبهّ ، ولا تسألوا به خلقه ، إنهّ ما توجهّ العباد إلى اللّه تعالى بمثله . واعلموا أنهّ شافع مشفّع ، وقائل مصدّق ، وأنهّ من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع ( 2223 ) فيه ، ومن محل ( 2224 ) به القرآن يوم القيامة صدّق عليه ، فإنهّ ينادي مناد يوم القيامة : « ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله ، غير حرثة القرآن » . فكونوا من حرثته وأتباعه ، واستدلوّه على ربّكم ، واستنصحوه على أنفسكم ، واتّهموا عليه آراءكم ، واستغشّوا ( 2225 ) فيه أهواءكم .

الحث على العمل

العمل العمل ، ثمّ النّهاية النّهاية ، والاستقامة الاستقامة ، ثمّ الصّبر الصّبر ، والورع الورع « إنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم » ،