تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
له ، وما ذا عليه . ولقد قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه . ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه » . فمن استطاع منكم أن يلقى اللّه تعالى وهو نقيّ الرّاحة من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللّسان من أعراضهم ، فليفعل

تحريم البدع

واعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن يستحلّ العام ما استحلّ عاما أوّل ، ويحرّم العام ما حرّم عاما أوّل ، وأنّ ما أحدث النّاس لا يحلّ لكم شيئا ممّا حرّم عليكم ، ولكنّ الحلال ما أحلّ اللّه ، والحرام ما حرّم اللّه . فقد جرّبتم الأمور وضرّستموها ( 2237 ) ، ووعظتم بمن كان قبلكم ، وضربت الأمثال لكم ، ودعيتم إلى الأمر الواضح ، فلا يصمّ عن ذلك إلّا أصمّ ، ولا يعمى عن ذلك إلّا أعمى . ومن لم ينفعه اللّه بالبلاء والتّجارب لم ينتفع بشيء من العظة ، وأتاه التّقصير من أمامه ( 2238 ) ، حتّى يعرف ما أنكر ، وينكر ما عرف . وإنّما الناس رجلان : متّبع شرعة ، ومبتدع بدعة ، ليس معه من اللّه سبحانه برهان سنّة ، ولا ضياء حجّة .

القرآن

وإنّ اللّه سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن ، فإنهّ « حبل اللّه
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 174 | علي أنصاريان