تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

176 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة

عظة الناس

انتفعوا ببيان اللّه ، واتّعظوا بمواعظ اللّه ، واقبلوا نصيحة اللّه ، فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة ( 2215 ) ، واتّخذ عليكم الحجّة ، وبيّن لكم محابّة من الأعمال ، ومكارهه منها ، لتتّبعوا هذه ، وتجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يقول : « إنّ الجنّة حفّت بالمكاره ، وإنّ النّار حفّت بالشّهوات » . واعلموا أنهّ ما من طاعة اللّه شيء إلّا يأتي في كره ، وما من معصية اللّه شيء إلّا يأتي في شهوة . فرحم اللّه امرأ نزع ( 2216 ) عن شهوته ، وقمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا ( 2217 ) ، وإنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . واعلموا - عباد اللّه - أنّ المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلّا ونفسه ظنون ( 2218 ) عنده ، فلا يزال زاريا ( 2219 ) عليها ومستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم ، والماضين أمامكم . قوّضوا ( 2220 ) من الدّنيا تقويض الرّاحل ، وطووها طي المنازل .