بيان
: « النهج » بالفتح ، الطريق الواضح . و « صدف عنه » - كمنع - أي أعرض . و « السمت » الطريق . و « القصد » استقامة الطريق ، يقال : « قصد فلان » - كضرب - إذا رشد . و « الفرائض » مكرّرا نصب على الاغراء . و « الحرم » جمع « حرمة » وهو اسم من الاحترام . « وشدّ الحقوق بالاخلاص والتوحيد » ربطه بهما .
هو اللّه - تعالى - أوجب على المخلصين الموحّدين المحافظة عليها ، وجعلها مكمّلا لهما .
و « معاقدها » مواضعها . و « ما يجب » أي ما يلزم ويثبت وهو كالتأكيد لقوله « إلّا بالحقّ » والمراد بالمبادرة إلى الموت الرضا به والتهيؤّله والاستعداد لما بعده ، والموت وان كان يعمّ كلّ حيوان إلّا أنّ له مع كلّ أحد خصوصيّة وكيفيّة مخالفة لحاله مع غيره .
والتقوى في العباد ، اتّباع أمر اللّه في المعاملات والأمور الدائرة بين الناس وفي البلاد ، القيام بحقّ المقام والعمل في كلّ مكان بما أمر به . والسؤال عن البقاع : لم أخرجتم هذه ولم عمّرتم هذه ولم لم تعبدوا اللّه فيها وعن البهائم لم أجعتموها أو أوجعتموها ، ولم لم تقوموا بشأنها ورعاية حقّها ( 674 )
[ هذا بيان آخر في شرح الخطبة : ]
بيان : « واصدفوا » أي أعرضوا عن طريقه . و « القصد » العدل . ونصب الفرائض على الإغراء . قوله - عليه السلام - « وشدّ بالإخلاص » أي ربط الحقوق بها فأوجب على المخلصين الموحّدين المحافظة على حقوق المسلمين . قوله - عليه السلام - « وخاصّة أحدكم » قال ابن أبي الحديد : الموت وإن كان عامّا لكلّ حيوان إلّا أنّ له مع كل حيوان خصوصيّة وكيفيّة مخالفة مع غيره . « فإنّ الناس أمامكم » أي سبقوكم إلى الموت . وفي بعض النسخ : « البأس » بالباء الموحّدة مع الهمزة ، أي الفتنة .
« تحدوكم » أي تسوقكم ، و « الحداء » سوق الإبل والغناء لها . « تخفّفوا » أي بالقناعة من الدنيا باليسير وترك الحرص عليها . وارتكاب المآثم ، فإنّ المسافر الخفيف أحرى بلحوق أصحابه وبالنجاة . « إنما ينتظر » أي للبعث والنشور . ( 675 )
هامش
( 674 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 68 ، كتاب الإيمان والكفر ، ص 290 .
( 675 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 399 ، ط كمپاني وص 373 ، ط تبريز .