وزيّنت له سيىّ ء أعماله . فالجنّة غاية السّابقين . والنّار غاية المفرّطين . اعلموا ، عباد اللّه ، أنّ التقوى دار حصن عزيز ، والفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، ولا يحرز ( 1932 ) من لجأ إليه ، ألا وبالتقوى تقطع حمة ( 1933 ) الخطايا ، وباليقين تدرك الغاية القصوي . عباد اللّه ، اللّه اللّه في أعزّ الأنفس عليكم ، وأحبّها إليكم : فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ وأنار طرقه . فشقوة لازمة ، أو سعادة دائمة فتزودوا في أيّام الفناء ( 1934 ) لأيّام البقاء . قد دللتم على الزّاد ، وأمرتم بالظّعن ( 1935 ) ، وحثثتم على المسير ، فإنّما أنتم كركب وقوف ، لا يدرون متى يؤمرون بالسّير . ألا فما يصنع بالدّنيا من خلق للآخرة وما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ، وتبقى عليه تبعته ( 1936 ) وحسابه عباد اللّه ، إنهّ ليس لما وعد اللّه من الخير مترك ، ولا فيما نهى عنه من الشّرّ مرغب . عباد اللّه ، احذروا يوما تفحص فيه الأعمال ، ويكثر فيه الزّلزال ، وتشيب فيه الأطفال . اعلموا ، عباد اللّه ، أنّ عليكم رصدا ( 1937 ) من أنفسكم ، وعيونا من
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 106
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٠٦