تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
« ناحرة » . وقد مرّ تفسير بعض أجزاء الخطبة في مواضعها . ( 507 )

125 - ومن كلام له عليه السلام في التحكيم وذلك بعد سماعه لأمر الحكمين

إنّا لم نحكّم الرّجال ، وإنّما حكّمنا القرآن . هذا القرآن إنّما هو خطّ مستور بين الدّفّتين ( 1676 ) ، لا ينطق بلسان ، ولا بدّ له من ترجمان . وإنّما ينطق عنه الرّجال . ولمّا دعانا القوم إلى أن نحكّم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولّي عن كتاب اللّه سبحانه وتعالى ، وقد قال اللّه سبحانه : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ فردهّ إلى اللّه أن نحكم بكتابه ، وردهّ إلى الرّسول أن نأخذ بسنتّه ، فإذا حكم بالصّدق في كتاب اللّه ، فنحن أحقّ النّاس به ، وإن حكم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنحن أحقّ النّاس وأولاهم بها . وأمّا قولكم : لم جعلت بينك وبينهم أجلا في التّحكيم فإنّما فعلت ذلك ليتبيّن الجاهل ، ويتثبت العالم ، ولعلّ اللّه أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمّة ، ولا تؤخذ بأكظامها ( 1677 ) ، فتعجل عن تبيّن الحقّ ، وتنقاد الأوّل الغيّ . إنّ أفضل النّاس عند اللّه من كان العمل
هامش
( 507 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 625 ، ط كمپاني ، ص 576 ، ط تبريز .