تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وأمامها ، لا يتأخّرون عنها فيسلموها ، ولا يتقدّمون عليها فيفردوها . أجزأ امرؤ قرنه ( 1661 ) ، وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه ( 1662 ) فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه . وأيم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة ، لا تسلموا من سيف الآخرة ، وأنتم لهاميم ( 1663 ) العرب ، والسّنام الأعظم . إنّ في الفرار موجدة ( 1664 ) اللّه ، والذّلّ اللّازم ، والعار الباقي . وإنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه . من الرّائح إلى اللّه كالظّمآن يرد الماء الجنّة تحت أطراف العوالي ( 1665 ) اليوم تبلى الأخبار ( 1666 ) واللّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم . اللّهمّ فإن ردّوا الحقّ فافضض جماعتهم ، وشتّت كلمتهم ، وأبسلهم بخطاياهم ( 1667 ) . إنّهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ( 1668 ) : يخرج منهم النّسيم ، وضرب يفلق الهام ، ويطيح العظام ، ويندر ( 1669 ) السّواعد والأقدام ، وحتّى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ( 1670 ) ، ويرجموا بالكتائب ( 1671 ) تقفوها الحلائب ( 1672 ) ، وحتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتّى تدعق ( 1673 ) الخيول في نواحر أرضهم ، وبأعنان ( 1674 ) مساربهم ( 1675 ) ومسارحهم . قال السيد الشريف : أقول : الدّعق : الدّقّ ، أي تدقّ الخيول بحوافرها أرضهم . ونواحر أرضهم : متقابلاتها . ويقال : منازل بني فلان تتناحر ، أي تتقابل .