أبو النتن أبو الدفر * أبو الجعفر أبو البعر ( 477 )
فلنجاسته بالذنوب والمعاصي كناّه أمير المؤمنين - عليه السلام - أبا وذحة ، ويمكن أن يكنيّه بذلك لدمامته في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقه ، فإنهّ كان دميما قصيرا سخيفا أخفش العين معوج الساقين قصير الساعدين مجدور الوجه ، فكناّه بأحقر الأشياء وهو البعرة وقد روى قوم : « إيه أبا ودجة » قالوا : واحدة « الأوداج » كناّه بذلك لأنهّ كان قتّالا يقطع الأوداج بالسيف .
ورواه قوم : « أبا وحرة » وهو دويبة يشبه الحرباء قصير الظهر . وهذا وما قبله ضعيف . ( 478 )
توضيح
: « الواني » الفاتر الكالّ . و « الواهن » الضعيف . و « المعذّر » الّذي يعتذر من تقصيره من غير عذر ، كما قال - تعالى - : وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ ( 479 ) . « مما طوى عنكم » أي كتم وأخفي . وقال في النهاية فيه : « إيّاكم والقعود بالصعدات » هي الطرق وهي جمع « صعد » ، و « صعد » جمع « صعيد » كطريق وطرق وطرقات ، وقيل : هي جمع « صعدة » - كظلمة - وهي فناء باب الدار وممّر الناس بين يديه ، ومنه الحديث : « لخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى اللّه » . وقال ابن أبي الحديد : « الصعيد » التراب ويقال : وجه الأرض ، والجمع « صعد وصعدات » . ( 480 ) وفي القاموس : « الصعيد » التراب أو وجه الأرض ، والجمع « صعد وصعدات » والطريق ، ومنه : إيّاكم والقعود بالصعدات والقبر . انتهى . فالمعنى : خرجتم عن البيوت وتركتم الاستراحة
هامش
( 477 ) - قال ابن بسّام لبعض الرؤساء يهجوه ، وأولّه :لئيم دون الثوب * نظيف القعب والقدرو « الدفر » النتن ، و « الجعر » نجو السبع .
( 478 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 41 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 332 . فراجع أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 279 - 281 ، ط بيروت .
( 479 ) - التوبة : 90 .
( 480 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 278 ، ط بيروت .