تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والجلوس على الفرش للقلق والانزعاج وجلستم في الطرق أو على التراب أو لازمتم القبور . و « الالتدام » ضرب النساء وجوههنّ في النياحة . قوله - عليه السلام - « ولا خالف » أي ولا مستخلف عليها . قوله - عليه السلام - « ولهمّت » قال ابن أبي الحديد : أي أذابته وانحلته ، من « هممت الشحم » أي أذبته . ويروى « ولأهمّت » وهو أصحّ ، من « أهمّني الأمر » أي أحزنني ، وفيه نظر لأنّ همّ أيضا يكون بمعنى أهمّ . قال في القاموس : « همهّ الأمر همّا » حزنه - كأهمهّ فاهتمّ - . انتهى . و « كلّ » منصوب على المفعوليّة والفاعل « نفسه » . ويقال : « تاه فلان يتيه » إذا تحيّر وضلّ ، و « تاه يتوه » أي هلك واضطرب عقله . و « تشتّت » أي تفرّق . والمراد بمن هو أحقّ به - عليه السلام - رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وحمزة وجعفر ومن لم يفارق الحقّ من الصحابة . و « المراجيح » الحكماء . وقال الجوهريّ : « راجحته فرجحته » أي كنت أوزن منه ، ومنه : قوم مراجيح الحلم . انتهى . و « المقاويل » جمع « مقوال » أي حسن القول أو كثيره . و « المتاريك » جمع « متراك » أي كثير الترك . قوله - عليه السلام - « مضوا قدما » بالضمّ وبضمّتين ، أي متقدّمين لا ينثنون . و « أوجفوا » أي أسرعوا . و « الكرامة الباردة » الّتي ليس فيها حرّ تعب ولا مشقّة حرب . و « الذيّال » هو الّذي يجرّ ذيله على الأرض تبخترا ، يقال : « أذال فلان وتذيّل » أي تبختر . و « الميّال » الظالم . قوله - عليه السلام - « يأكل خضرتكم » أي يستأصل أموالكم ، و « الخضرة » بفتح الخاء وكسر الضاد ، الزرع والبقلة الخضراء والغصن . و « إذابة الشحمة » مثله كما قيل ، والمراد تعذيب الأبدان . قوله - عليه السلام - « إيه أبا وذحة » ، « إيه » كلمة للاستزادة ، أي زد وهات . وقال ابن أبي الحديد : في قول السيّد : « الوذحة » الخنفساء . أقول : لم أسمع هذا من شيخ من أهل اللغة ولا وجدته في كتاب من كتب اللغة ، والمشهور أنّ الوذح ما يتعلّق بأذناب الشاة من أبعارها فيجفّ . ثمّ إنّ المفسّرين بعد الرضيّ - رضي اللّه عنه - قالوا في قصّة هذه الخنفساء وجوها : منها أنّ الحجّاج رأى خنفساء تدبّ إلى مصلاّه فطردها فعادت ، ثمّ طردها فعادت ، فأخذها بيده فقرصته قرصا ورمت يده منها ورما كان فيه حتفه . قتله اللّه
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 400 | علي أنصاريان