جامع الحلبة كما مرّ ، وفي التحف : « تحذر القيامة » وكأنهّ أظهر . « وبالقيامة تزلف الجنّة » أي تقرّب للمتّقين كما قال - تعالى - : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 461 ) . وفي المجالس : « وتزلف الجنّة للمتّقين وتبرز الجحيم للغاوين » . وقال البيضاوي : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ بحيث يرونها من الموقف فيتبجّحون بأنّهم المحشورون إليها وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ فيرونها مكشوفة ويتحسّرون على أنّهم المسوقون إليها ، وفي اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد . ( 462 ) انتهى . « والجنّة حسرة أهل النار » في القيامة حيث لا تنفع الحسرة والندامة ، وتلك علاوة لعذابهم العظيم . « والنار موعظة للمتّقين » في الدنيا حيث ينفعهم فيتركون ما يوجبها ويأتون بما يوجب البعد عنها . « والتقوى سنخ الايمان » أي أصله وأساسه ، في القاموس « السنخ » بالكسر ، الأصل . ( 463 ) [ وسيأتي شرح كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - في الإيمان ودعائمه وشعبه تحت الرقم 31 من حكم النهج . ] بيان : « الحابس » الواقف في مكانه الّذي حبس ناقته ضلالا ، فهو يخبط ولا يدري كيف يهتدي ، والمراد ببنائه قواعد دينه أو كمالاته . و « النزل » بالضمّ ، ما يهيّأ للضّيف . ( 464 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 368
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٦٨
« الوصل » ضدّ القطع والهجران . « جيرانكم » أي أهل الذّمّة والمعاهدين ، ويحتمل المجاورين في المسكن . قوله - عليه السلام - « من لا فضل لكم عليه » كتعظيم الروم والحبشة مسلمي العرب . قوله - عليه السلام - « من لا يخاف لكم
هامش
( 461 ) - الشعراء : 90 .
( 462 ) - تفسير البيضاوي ، ص 309 .
( 463 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 68 ، كتاب الإيمان والكفر ، ص 349 - 365 .
( 464 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 381 .