تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وسرّة البطحاء ( 1432 ) ، ومصابيح الظّلمة ، وينابيع الحكمة .

القسم الثالث فتنة بني أمية

ومنها : طبيب دوّار بطبهّ ، قد أحكم مراهمه ، وأحمى مواسمه ( 1433 ) ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عميّ ، وآذان صمّ ، وألسنة بكم ، متتبّع بدوائه مواضع الغفلة ، ومواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ، ولم يقدحوا بزناد العلوم الثّاقبة ، فهم في ذلك كالأنعام السّائمة ، والصّخور القاسية . قد انجابت السّرائر ( 1434 ) لأهل البصائر ، ووضحت محجّة الحقّ لخابطها ( 1435 ) ، وأسفرت السّاعة عن وجهها ، وظهرت العلامة لمتوسّمها . ما لي أراكم أشباحا بلا أرواح ، وأرواحا بلا أشباح ، ونسّاكا بلا صلاح ، وتجّارا بلا أرباح ، وأيقاظا نوّما ، وشهودا غيّبا ، وناظرة عمياء ، وسامعة صمّاء ، وناطقة بكماء راية ضلال قد قامت على قطبها ( 1436 ) ، وتفرّقت بشعبها ( 1437 ) ، تكيلكم بصاعها ( 1438 ) ، وتخبطكم بباعها ( 1439 ) . قائدها خارج من الملّة ، قائم على الضّلّة ، فلا يبقى يومئذ منكم إلّا ثفالة ( 1440 ) كثفالة القدر ، أو نفاضة كنفاضة العكم ( 1441 ) ، تعرككم عرك الأديم ( 1442 ) ، وتدوسكم دوس