تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الصخرة ، أي هو في تعب دائما ، وفسّر هنا بالهلاك أيضا . وإلصاق ما يلتصق وتقريب ما لا يتقارب إثبات الباطل بحجج باطلة . و « أشكاه » أزال شكايته . و « الشجو » الهمّ والحزن . و « أبرم الأمر » أي أحكمه ، - والحبل أي جعله طاقين ثم فتله ، والغرض النهي عن اتّباع إمام لا يقدر على كشف المعضلات وحلّ المشكلات في المعاش والمعاد لقلّة البصيرة ، وفي بعض النسخ : « ومن ينقض » بدون لا ، فالمعنى : لا تتّبعوا من ينقض برأيه الفاسد ما أحكمه الشرع . و « السهمان » بالضمّ ، جمع « سهم » وهو الحظّ والنصيب ، وإيصالها إليهم . و « صوّح النبات » أي يبس وتشقّق ، أو جفّ أعلاه ، وهو كناية عن ذهاب رونق العلم أو اختفائه ومغلوبيتّه . و « المستثار » مصدر بمعنى الاستثارة وهي الإنهاض والتهييج والترتيب بين الأمر بالتناهي لا بين النهي والتناهي ، ولا يبعد حمله على ظاهره . ( 426 )

106 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها يبين فضل الاسلام ويذكر الرسول الكريم ثم يلوم أصحابه

القسم الأول دين الاسلام

الحمد للهّ الّذي شرع الإسلام فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه ( 1400 ) ، وسلما لمن دخله ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشاهدا لمن خاصم عنه ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبّا لمن تدبّر ، وآية لمن توسّم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنّة ( 1401 ) لمن صبر . فهو أبلج المناهج ( 1402 )
هامش
( 426 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 718 ، ط كمپاني وص 665 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 350 | علي أنصاريان