تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ( 1389 ) ، وحلالها بعيدا غير موجود ، وصادفتموها ، واللّه ، ظلّا ممدودا إلى أجل معدود . فالأرض لكم شاغرة ( 1390 ) ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليهم مسلّطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة . ألا وإنّ لكلّ دم ثائرا ، ولكلّ حقّ طالبا . وإنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، وهو اللّه الّذي لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب . فأقسم باللهّ ، يا بني أميّة ، عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم وفي دار عدوّكم ألا إنّ أبصر الأبصار . ما نفذ في الخير طرفه ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله

القسم الثالث وعظ الناس

أيّها النّاس ، استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متّعظ ، وامتاحوا ( 1391 ) من صفو عين قد روّقت ( 1392 ) من الكدر . عباد اللّه ، لا تركنوا إلى جهالتكم ، ولا تنقادوا لأهوائكم ، فإنّ النّازل بهذا المنزل نازل بشفا جرف هار ( 1393 ) ، ينقل الرّدى ( 1394 ) على ظهره من موضع إلى موضع ، لرأي يحدثه بعد رأي ، يريد أن يلصق ما لا يلتصق ، ويقرّب ما لا يتقارب فاللهّ اللّه أن تشكوا إلى من لا