تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

بيان

: قال ابن ميثم : « من عرف قدره » أي مقداره ومنزلته بالنسبة إلى مخلوقات اللّه - تعالى - ، وأنهّ أيّ شيء منها ، ولأيّ شيء خلق ، وما طوره المرسوم في كتاب ربهّ وسنن أنبيائه . ( 420 ) « وكأنّ ما ونى فيه » أي ما فتر فيه وضعف عنه . ( 421 )

104 - ومن خطبة له عليه السلام

أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا ، صلّى اللّه عليه وآله ، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، ويبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ( 1379 ) ، ويقف الكسير ( 1380 ) ، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته ، إلّا هالكا لا خير فيه ، حتّى أراهم منجاتهم وبوّأهم محلّتهم ، فاستدارت رحاهم ( 1381 ) ، واستقامت قناتهم ( 1382 ) وأيم اللّه ، لقد كنت من ساقتها حتّى تولّت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ، ما ضعفت ، ولا جبنت ، ولا خنت ، ولا وهنت ، وأيم اللّه ، لأبقرنّ ( 1383 ) الباطل حتّى أخرج الحقّ من خاصرته قال السيد الشريف الرضي : وقد تقدم مختار هذه الخطبة ، إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة ونقصان ، فأوجبت الحال إثباتها ثانية .

إيضاح

: قوله « وليس أحد من العرب يقرأ كتابا » أي في زمانه - صلّى اللّه
هامش
( 420 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 3 ، ص 19 ، ط بيروت .
( 421 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 2 ، كتاب العلم ، ص 58 .