تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قدره ، وإنّ من أبغض الرّجال إلى اللّه تعالى لعبدا وكله اللّه إلى نفسه ، جائرا عن قصد السّبيل ، سائرا بغير دليل ، إن دعي إلى حرث ( 1371 ) الدّنيا عمل ، وإن دعي إلى حرث الآخرة كسل كأنّ ما عمل له واجب عليه ، وكأنّ ما ونى ( 1372 ) فيه ساقط عنه

القسم الثالث آخر الزمان

ومنها : وذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كلّ مؤمن نومة ( 1373 ) ، « إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى ، » وأعلام السّرى ( 1374 ) ، ليسوا بالمساييح ( 1375 ) ، ولا المذاييع ( 1376 ) البذر ( 1377 ) ، أولئك يفتح اللّه لهم أبواب رحمته ، ويكشف عنهم ضرّاء نقمته . أيّها النّاس ، سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام ، كما يكفأ الإناء بما فيه . أيّها النّاس ، إنّ اللّه قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، ولم يعذكم من أن يبتليكم ( 1378 ) ، وقد قال جلّ من قائل : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ . قال السيد الشريف الرضي : أما قوله عليه السلام : « كلّ مؤمن نومة » فإنّما أراد به الحامل الذكر القليل الشر ، والمساييح : جمع مسياح ، وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم ، والمذاييع : جمع مذياع ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ، ونوهّ بها ، والبذر : جمع بذور وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه .