ويخطئن بلدا . ألا وإنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة ، فإنّها فتنة عمياء مظلمة : عمّت خطّتها ( 1258 ) ، وخصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها . وأيم اللّه لتجدنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي ، كالنّاب الضّروس ( 1259 ) : تعذم ( 1260 ) بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن ( 1261 ) برجلها ، وتمنع درّها ( 1262 ) ، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلّا نافعا لهم ، أو غير ضائر بهم . ولا يزال بلاؤهم عنكم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا كانتصار العبد من ربهّ ، والصّاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء ( 1263 ) مخشيّة ( 1264 ) ، وقطعا جاهليّة ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ( 1265 ) نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم ( 1266 ) : بمن يسومهم خسفا ( 1267 ) ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ( 1268 ) لا يعطيهم إلّا السّيف ، ولا يحلسهم ( 1269 ) إلّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش - بالدّنيا وما فيها - لو يرونني مقاما واحدا ، ولو قدر جزر جزور ( 1270 ) ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونيه
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 310
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣١٠