تبيين
: « فقأ العين » شقّها ، وعدم اجترائهم كان لاستعظامهم قتال أهل القبلة لجهالتهم . و « الغيهب » الظلمة ، وتموجّه كناية عن عمومه وشموله للأماكن . و « اشتدّ كلبها » أي شرّها وأذاها ، يقال للقحط الشديد : الكلب ، وكذلك للقرّ الشديد . قوله « بناعقها » أي الداعي إليها ، يقال : « نعق ينعق » بالكسر ، أي صاح وزجر . و « المناخ » بضمّ الميم ، مصدر أو اسم مكان من « أناخ البعير » . و « الركاب » الإبل الّتي تسار عليها ، الواحدة « راحلة » ولا واحد لها من لفظها . و « الكرائه » جمع « الكريهة » وهي الشدّة . وقال الجزريّ : « الحوازب » جمع « حاذب » وهو الأمر الشديد . ( 363 ) قوله - عليه السلام - « لأطرق كثير من السائلين » أي لشدّة الأمر وصعوبته ، حتّى أنّ السائل ليبهت ويدهش فيطرق ولا يستطيع السّؤال . و « الفشل » الجبن . وقال ابن أبي الحديد : « قلّصت » يروى بالتشديد أي انضمّت واجتمعت فيكون أشدّ وأصعب من أن يتفرّق في مواطن متعدّدة ، وبالتخفيف أي كثرت وتزايدت من « قلصت البئر » أي ارتفع ماؤها وروي : « إذا قلصت عن حربكم » أي إذا قلصت كرائه الأمور وحوازب الخطوب عن حربكم أي انكشفت عنها . ( 364 ) قوله - عليه السلام - « وشمّرت عن ساق » أي كشفت عن شدّة ومشقّة ، كقوله - تعالى - : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ( 365 ) أو كناية عن قيام الحرب وتمام أسبابها ، فإنهّ كناية عن الاهتمام في الأمر . قوله - عليه السلام - « إذا أقبلت شبّهت » أي في ابتدائها تلتبس الأمور ولا يعلم الحقّ من الباطل إلى أن تنقضي فيظهر بطلانها لظهور آثار الفساد منها . و « حام الطائر حول الماء يحوم حوما وحومانا » أي دار ، شبهّ - عليه السلام - الفتن في دورانها ووقوعها من دعاة الضلال في بلد دون بلد بالرّياح . و « الخطّة » الحال والأمر وعمومها لأنّها كانت ولاية عامّة وخصّت بليّتها بالصالحين والأئمّة من أهل البيت - عليهم السلام - وشيعتهم ، فالمبصر العارف للحقّ يصيبه البلاء لما يرى من الجور فيه وفي غيره ، وأمّا الجاهل المنقاد لهم فهو في راحة . و « الناب » الناقة