زلله ، وتارات أهواله ( 833 ) ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة ذي لبّ شغل التّفكّر قلبه ، وأنصب ( 834 ) الخوف بدنه ، وأسهر التّهجّد غرار ( 835 ) نومه ، وأظمأ الرّجاء هواجر ( 836 ) يومه ، وظلف ( 837 ) الزّهد شهواته ، وأوجف ( 838 ) الذّكر بلسانه ، وقدّم الخوف لأمانه ، وتنكّب ( 839 ) المخالج ( 840 ) عن وضح ( 841 ) السّبيل ، وسلك أقصد المسالك ( 842 ) إلى النّهج المطلوب ، ولم تفتله ( 843 ) قاتلات الغرور ، ولم تعم ( 844 ) عليه مشتبهات الأمور ، ظافرا بفرحة البشرى ، وراحة النّعمى ( 845 ) ، في أنعم نومه ، وآمن يومه . وقد عبر معبر العاجلة ( 846 ) حميدا ، وقدّم زاد الآجلة سعيدا ، وبادر من وجل ( 847 ) ، وأكمش ( 848 ) في مهل ، ورغب في طلب ، وذهب عن هرب ، وراقب في يومه غده ، ونظر قدما أمامه ( 849 ) . فكفى بالجنّة ثوابا ونوالا ، وكفى بالنّار عقابا ووبالا وكفى باللهّ منتقما ونصيرا وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما ( 850 )
القسم التاسع الوصية بالتقوى
أوصيكم بتقوى اللّه الّذي أعذر بما أنذر ، واحتجّ بما نهج ، وحذّركم عدوّا نفذ في الصّدور خفيّا ، ونفث في الآذان نجيّا ( 851 ) ، فأضلّ وأردى ، ووعد فمنّى ( 852 ) ، وزيّن سيّئات الجرائم ، وهوّن موبقات العظائم ، حتّى إذا استدرج قرينته ( 853 ) ، واستغلق رهينته ( 854 ) ،