وعمل صالحا . اكتسب مذخورا ( 686 ) ، واجتنب محذورا ، ورمى غرضا وأحرز عوضا . كابر هواه ( 687 ) ، وكذّب مناه . جعل الصّبر مطيّة نجاته ، والتّقوى عدّة وفاته . ركب الطّريقة الغرّاء ( 688 ) ، ولزم المحجّة ( 689 ) البيضاء . اغتنم المهل ( 690 ) ، وبادر الأجل ، وتزوّد من العمل .
توضيح
: « سمع حكما » بالضم ، أي حكمة وعلما نافعا . « فوعى » أي حفظ علما وعملا ، و « الرشاد » الصلاح وهو خلاف الغيّ والضلال ، وهو إصابة الصواب . و « رشد » - كتعب وقتل - والاسم « الرشاد » كذا في المصباح . « فدنا » أي من الداعي أو الحقّ . و « الحجزة » بالضمّ ، موضوع شدّ الإزار ثمّ قيل للإزار : « حجزة » للمجاورة ، والأخذ بالحجرة مستعار للاعتصام والالتجاء والتمسّك بأحد . « فنجا » أي خلص من الضلالة وعواقبها . و « المراقبة » الترصّد والمحافظة ، و « مراقبة الربّ » الترصّد لأمره والعمل به والإقبال بالقلب إليه . « قدّم خالصا » أي عملا خالصا للهّ لم يشبه رئاء ولا سمعة ، و « تقديمه » فعله قبل أن يخرج الأمر من يده وبعثه إلى دار الجزاء قبل الوصول إليه . و « الاكتساب » الكسب . و « المذخور » الشيء النفيس المعدّ لوقت الحاجة إليه ، وهو الأعمال الصالحة . و « المحذور » ما يحترز منه من سيّئات الأعمال والأخلاق . و « الغرض » الهدف والمراد رميه إصابة الحقّ كمن رمى الغرض في المراماة ففاز بالسبق ، وهو المراد باحراز العوض أي الفوز بالثواب ، وقيل : المراد به أن يقصد بفعله غرضا صحيحا . ( 249 )
77 - ومن كلام له عليه السلام وذلك حين منعه سعيد بن العاص حقه
هامش
( 249 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 99 ، كتاب الإيمان والكفر ، ص 310 .