تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الأجناس أو الأنواع أو الأصناف أو الأفراد والأشخاص أو الأعضاء أو الأجزاء الخارجيّة أو العقليّة أو الصفات العارضة ، فيقال للجنس : جنس واحد مع اشتماله على جميع أنواع التكثّرات لكون كثرته أقلّ ممّا اشتمل على التكثّر الجنسيّ أيضا وهكذا فظهر أنّ معنى الواحد في غيره - تعالى - يرجع إلى القليل ، ولذا قال - عليه السلام - : كلّ مسمّى بالوحدة إشارة إلى أنّ غيره - تعالى - ليس بواحد حقيقة . هذا ما خطر بالبال واللّه يعلم . وقد مر تفسير سائر الفقرات ونظائرها مرارا . ( 232 )

66 - ومن كلام له عليه السلام في تعليم الحرب والمقاتلة والمشهور أنه قاله لأصحابه ليلة الهرير أو أول اللقاء بصفين

معاشر المسلمين : استشعروا الخشية ( 603 ) ، وتجلببوا ( 604 ) السّكينة ، وعضّوا على النّواجذ ( 605 ) ، فإنهّ أنبي ( 606 ) للسّيوف عن الهام ( 607 ) . وأكملوا اللّأمة ( 608 ) ، وقلقلوا ( 609 ) السّيوف في أغمادها ( 610 ) قبل سلّها . والحظوا الخزر ( 611 ) ، واطعنوا الشّزر ( 612 ) ، ونافحوا بالظّبا ( 613 ) ، وصلوا السّيوف بالخطا ( 614 ) ، واعلموا أنّكم بعين اللّه ، ومع ابن عمّ رسول اللّه . فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفر ( 615 ) ، فإنهّ عار في الأعقاب ( 616 ) ، ونار يوم الحساب . وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ( 617 ) ، وعليكم بهذا السّواد الأعظم ، والرّواق المطنّب ( 618 ) ، فاضربوا ثبجه ( 619 ) ، فإنّ الشّيطان كامن في كسره ( 620 ) ، وقد قدّم للوثبة يدا ، وأخر للنّكوص رجلا . فصمدا صمدا ( 621 ) حتّى ينجلي
هامش
( 232 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 308 .