تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ابتلي النّاس بها فتنة ، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه ، فإنّها عند ذوي العقول كفيء الظّلّ ، بينا تراه سابغا ( 576 ) حتّى قلص ( 577 ) ، وزائدا حتّى نقص .

64 - ومن خطبة له عليه السلام في المبادرة إلى صالح الأعمال

فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، وبادروا آجالكم بأعمالكم ( 578 ) ، وابتاعوا ( 579 ) ما يبقى لكم بما يزول عنكم ، وترحّلوا ( 580 ) فقد جدّ بكم ( 581 ) واستعدّوا للموت فقد أظلّكم ( 582 ) ، وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا ، وعلموا أنّ الدّنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا ، فإنّ اللّه سبحانه لم يخلقكم عبثا ، ولم يترككم سدى ( 583 ) ، وما بين أحدكم وبين الجنّة أو النّار إلّا الموت أن ينزل به . وإنّ غاية تنقصها اللّحظة ، وتهدمها السّاعة ، لجديرة بقصر المدّة . وإنّ غائبا يحدوه ( 584 ) الجديدان : اللّيل والنّهار ، لحري ( 585 ) بسرعة الأوبة ( 586 ) . وإنّ قادما يقدم بالفوز أو الشّقوة لمستحقّ لأفضل العدّة . فتزوّدوا في الدّنيا ، من الدّنيا ، ما تحرزون به أنفسكم غدا ( 587 ) . فاتّقى عبد ربهّ ، نصح نفسه ، وقدّم توبته ، وغلب شهوته ، فإنّ أجله مستور عنه ، وأمله خادع له ، والشّيطان