تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يختلس نفس صاحبه أو نفسه من يد صاحبه ، والأوّل أظهر . و « المنون » الموت . و « الكبت » الإذلال والصرف . و « الجران » مقدّم عنق البعير من منحره إلى مذبحه ، وإلقاؤه كناية عن استقراره في قلوب عباد اللّه كالبعير الّذي أخذ مكانه واستقرفّيه . و « تبوّأ وطنه » سكن فيه ، ولعلهّ شبهّ الإسلام بالرجل الخائف المتزلزل الّذي استقرّ في وطنه بعد خوفه . « لتحتلبنّها » الضمير المؤنّث مبهم يرجع في المعنى إلى أفعالهم ، وكذا في قوله « لتتبعنّها » شبّهها بالناقة الّتي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها ، والمقصود عدم انتفاعهم بتلك الأفعال عاجلا وآجلا . ( 202 )

57 - ومن كلام له عليه السلام في صفة رجل مذموم ، ثم في فضله هو عليه السلام

أمّا إنهّ سيظهر ( 562 ) عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ( 563 ) ، مندحق البطن ( 564 ) ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ، ولن تقتلوه ألا وإنهّ سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السّبّ فسبّوني ، فإنهّ لي زكاة ، ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي ، فإنّي ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة .

أقول

: قال ابن أبي الحديد : « مندحق البطن » بارزها ، و « الدحوق من النوق » الّتي يخرج رحمها بعد الولادة . و « سيظهر » سيغلب . و « رحب البلعوم » واسعه . وكثير من الناس يذهب إلى أنهّ - عليه السلام - عنى زيادا ، وكثير منهم يقول : إنهّ عنى الحجّاج ، وقال قوم : إنهّ عنى المغيرة بن شعبة ، والأشبه عندي أنهّ عنى معاوية لأنهّ كان
هامش
( 202 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 506 ، ط كمپاني وص 470 ، ط تبريز .