تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

54 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها يصف أصحابه بصفين حين طال منعهم له من قتال أهل الشام

فتداكّوا ( 549 ) عليّ تداكّ الإبل الهيم ( 550 ) يوم وردها ( 551 ) ، وقد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها ( 552 ) ، حتّى ظننت أنّهم قاتليّ ، أو بعضهم قاتل بعض لديّ . وقد قلّبت هذا الأمر بطنه وظهره حتّى منعني النّوم ، فما وجدتني يسعني إلّا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكانت معالجة القتال أهون عليّ من معالجة العقاب ، وموتات الدّنيا أهون عليّ من موتات الآخرة .

بيان

: قال ابن ميثم : هذا إشارة إلى صفة أصحابه بصفّين لمّا طال منعهم ( 197 ) من قتال أهل الشام . ( 198 ) كما هو الظاهر من آخر الكلام ، لكن كثير من الشواهد تدلّ على أنهّ لبيان حالة البيعة كما سيأتي بعضهم لا سيّما ما كان في نسخة ابن أبي الحديد فإنهّ ذكر العنوان هكذا : ومن كلام له - عليه السلام - في ذكر البيعة . ( 199 ) قوله - عليه السلام - « تداكّوا » أي دكّ بعضهم بعضا ، و « الدكّ » هو الدقّ ، وقيل أصله الكسر . و « الهيم » العطاش . و « الورد » بالكسر ، النصيب من الماء والإشراف عليه ، وفي بعض النسخ : « ورودها » وهو حضورها لشرب الماء . و « أرسلها » أي أهملها وأطلقها . و « المثاني » جمع « مثناة » بفتح الميم وكسرها ، وهي حبل من صوف أو شعر أو غيره تثنى ويعقل بها البعير . و « قاتليّ » على صيغة الجمع مضافة إلى ياء المتكلّم . و « وجدتني » على صيغة المتكلّم ، وجملة « يسعني » مفعول ثان ، والضمير في

هامش
( 197 ) في المصدر : منعه لهم .
( 198 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 114 ، ط بيروت .
( 199 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 4 ، ص 6 ، ط بيروت .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 175 | علي أنصاريان