تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قتالهم يعود إلى معاوية وأصحابه على الأوّل ، وإلى الناكثين على الثاني . و « المعالجة » المزاولة . و « موتات الدنيا » شدائدها وأهوالها ومتاعبها بقرينة « موتات الآخرة » ، ويحتمل أن يراد بالأولى أنواع الموت ، وبالثانية الشدائد الّتي هي أشدّ من الموت . ( 200 )

55 - ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين

أمّا قولكم : أكلّ ذلك كراهية الموت فو اللّه ما أبالي ، دخلت إلى الموت أو خرج الموت إليّ . وأمّا قولكم شكّا في أهل الشّام فو اللّه ما دفعت الحرب يوما إلّا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي ، وتعشو ( 553 ) إلى ضوئي ، وذلك أحبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء ( 554 ) بآثامها .

توضيح

: « استبطأ » أي عدهّ بطيئا وزعم أنّ المصلحة في التعجيل . روى ابن ميثم أنهّ - عليه السلام - لمّا ملك الماء بصفّين وسمح بأهل الشام في المشاركة كما سبق مكث أيّاما لا يرسل إلى معاوية أحدا ولا يأتيه من عنده أحد ، قال له أهل العراق : يا أمير المؤمنين خلّفنا نساءنا وذرارينا بالكوفة وجئنا إلى أطراف الشام لنتّخذها وطنا ، فأذّن لنا في القتال فإنّ الناس يظنّون أنّك تكره الحرب كراهية الموت ، ومنهم من يظنّ أنّك في شكّ من قتال أهل الشام ، فأجابهم - عليه السلام - بذلك . و « كلّ » مرفوع و « كراهية » منصوب في أكثر النسخ وروي « كلّ ذلك » بالنصب وهو مفعول فعل مقدّر ، أي تفعل كلّ ذلك ، و « كراهية » منصوب بأنهّ مفعول لأجله ، ومن رواه بالرفع أجاز في كراهية الرفع والنصب ، أمّا الرفع فبالخبريّة ، وأمّا
هامش
( 200 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 507 ، ط كمپاني وص 471 ، ط تبريز .