تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قد استطعموكم القتال ( 524 ) ، فأقرّوا على مذلّة ، وتأخير محلّة ، أو روّوا السّيوف من الدّماء ترووا من الماء ، فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين . ألا وإنّ معاوية قاد لمة ( 525 ) من الغواة ، وعمّس ( 526 ) عليهم الخبر ، حتّى جعلوا نحورهم أغراض ( 527 ) المنيّة .
52 - ومن خطبة له عليه السلام وهي في التزهيد في الدنيا ، وثواب الله للزاهد ، ونعم الله على الخالق

القسم الأول التزهيد في الدنيا

ألا وإنّ الدّنيا قد تصرّمت ، وآذنت بانقضاء ، وتنكّر معروفها ( 528 ) وأدفرت حذّاء ( 529 ) ، فهي تحفز ( 530 ) بالفناء سكّانها ، وتحدو ( 531 ) بالموت جيرانها ، وقد أمرّ ( 532 ) فيها ما كان حلوا ( 533 ) ، وكدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق منها إلّا سملة كسملة الإداوة ( 534 ) أو جرعة كجرعة المقلة ( 535 ) ، لو تمزّزها الصّديان ( 536 ) لم ينقع ( 537 ) . فأزمعوا ( 538 ) عباد اللّه الرّحيل عن هذه الدّار المقدور ( 539 ) على أهلها الزّوال ، ولا يغلبنّكم فيها الأمل ، ولا يطولنّ عليكم فيها الأمد

القسم الثاني ثواب الزهاد

فو اللّه لو حننتم حنين الولهّ العجال ( 540 ) ، ودعوتم بهديل الحمام ( 541 ) ،