تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

بيان

: « بطن خفيّات الأمور » أي علم بواطنها ، وقيل : أي دخل بواطن الأمور الخفيّة أي هو أخفى عند العقول منها . قوله - عليه السلام - « فلاعين من لم يره » أي لا تنكره وجوده عين من لم يره لشهادة فطرته على ظهور وجوده ، أو أنهّ لا سبيل من جهة عدم إبصاره إلى إنكاره ، إذ كان حظّ العين إدراك ما صحّ إدراكه بها لا مطلقا . قوله - عليه السلام - « يبصره » أي يحيط بكنهه . قوله - عليه السلام - « على إقرار » أي تشهد أعلام وجوده لغاية ظهورها ووضوحها على أنّ الجاحد إنّما يجحد بلسانه لا بقلبه كما مرّ مرارا . ( 196 )

50 - ومن كلام له عليه السلام وفيه بيان لما يخرب العالم به من الفتن وبيان هذه الفتن

إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، ويتولّى عليها رجال رجالا ، على غير دين اللّه . فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم يخف على المرتادين ( 521 ) ، ولو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل ، انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ( 522 ) ، ومن هذا ضغث ، فيمزجان فهنالك يستولي الشّيطان على أوليائه ، وينجو « الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى » .

51 - ومن خطبة له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة ( 523 ) الفرات بصفين ومنعوهم الماء

هامش
( 196 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 308 .