أظهر ، وقيل : المراد بالطاعة طاعته للهّ ولرسوله ، وبالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء ، أي لا يضرّني بيعتي لهم ولا يلزمني القيام بلوازمها ، فإنّ طاعتي للهّ قد سبقت بيعتي ، فإنّي أوّل من أطاع اللّه وآمن به وبرسوله ، فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر اللّه ورسوله به . ( 176 )
38 - ومن كلام له عليه السلام وفيها علة تسمية الشبهة شبهة ثم بيان حال الناس فيها
وإنّما سمّيت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ : فأمّا أولياء اللّه فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ( 470 ) وأمّا أعداء اللّه فدعاؤهم فيها الضّلال ، ودليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبهّ .
39 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر ، وفيها يبدي عذره ، ويستنهض الناس لنصرته
منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ( 471 ) ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم أما دين يجمعكم ، ولا حميّة تحشكم ( 472 ) أقوم فيكم مستصرخا ( 473 ) ، وأنا ديكم متغوّثا ( 474 ) ، فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون لي أمرا ، حتّى تكشّف الأمور عن عواقب
هامش
( 176 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 39 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 352 .