الأمر الثامن
في إبطال ما توهّم من نسبة الأغلاط إلى القرآن الكريم فيما نقل من أنباء الماضي ، وهو على قسمين :
القسم الأوّل : ما توهّم فيه المناقضة ، فحكم بكذب أحد الأمرين ، وهو قوله تعالى في سورة آل عمران : « آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ » « 1 » فتوهّم مناقضته لقوله تعالى في سورة مريم : « آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً » « 2 » .
مع غفلته عن أنّ اليوم يستعمل في اللغة العربية في بياض النهار مرّة ، ومجموع النهار والليل أخرى ، وعلى الأوّل جاء قوله تعالى في عذاب عاد بالريح الصرصر في سورة الحاقة : « سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً » « 3 » وعلى الثاني جاء قوله تعالى أيضاً في عذاب عاد في سورة فصّلت : « فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ » « 4 » وقوله تعالى في سورة هود : « تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ » « 5 » وقوله تعالى في أمر زكريا : « ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ » « 6 »
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 41
( 2 ) مريم 19 : 10
( 3 ) الحاقّة 69 : 7
( 4 ) فصّلت 41 : 16
( 5 ) هود 11 : 65
( 6 ) آل عمران 3 : 41