في دفن المسيح وقيامه « 1 » .
وأمّا القسم الثاني : فهو ما رأى فيه المخالفة لما ورد في العهدين ، فتوهّم كذب القرآن الكريم ، بتوهّم أنّهما هي الكتب الإلهامية المنزلة إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) ، هكذا قال .
ولكن له الأسف من أنّ داخلية كتب العهدين تُبطِل كونها كتب وحي وإلهام وقد بيّنا شيئاً من ذلك « 2 » ، كما بيّنا « 3 » أنّ مخالفات القرآن للعهدين في قصصها إنّما هي تصحيح لأغلاطها في تلك القصص ، وتنزيهها من خرافات الكفر .
ومن أغلاطه قوله : « إنّ المحراب هو قدس الأقداس » فاعترض به على القرآن في قصّة مريم وزكريّا « 4 » ، مع أنّه في العربية مطلق المحلّ المعدّ للصلاة « 5 » .
وإذا أحطت بما ذكرناه عرفت توهّم « حسن الإيجاز » حيث قال : « إنّ علماء المسلمين قالوا بالمحال ، وهو تحريف التوراة والإنجيل ، مع أنّ القرآن صدّقها واعتمد عليها » .
هامش
( 1 ) راجع الكتاب المقدّس ( العهد الجديد ) : 54 ( إنجيل متّى ) / الإصحاح 27 ، عدد 59 . الإصحاح 28 ، عدد 7 . وأيضاً ص 87 ( إنجيل مرقس ) / الإصحاح 15 ، عدد 45 . الإصحاح 16 ، عدد 9 . وأيضاً ص 142 ( إنجيل لوقا ) / الإصحاح 23 ، عدد 52 . الإصحاح 24 ، عدد 3 . وأيضاً ص 185 ( إنجيل يوحنّا ) الإصحاح 19 ، عدد 38 . الإصحاح 20 ، عدد 1
( 2 ) في ص 15 وما بعدها
( 3 ) في ص 36 - 45
( 4 ) وهو قوله تعالى في سورة آل عمران 3 : 37 : « كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الِمحْرَابَ . . . »
( 5 ) راجع لسان العرب 1 : 305 مادّة حرب