تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في نفحات الإعجاز 31

مساهمون:

صرسالة في نفحات الإعجاز ٣١
ونصّ في حاشيته على ذلك بقوله : « فتح بأتنح » « 1 » . ويسمّى مرّة أخرى « سيناى » بالفتحة المشالة إلى الألف ، ومن ذلك ما في السادس عشر من الخروج / عدد 1 ، والتاسع عشر / عدد 1 و 11 « 2 » . وقد أقسم القرآن بالبلاد المقدّسة « 3 » تعظيماً لشأنها ، وكنّى بالتين والزيتون « 4 » عن منبتهما ، وهي الأرض المقدّسة ، أرض الموعد . والتين فاكهة شهية وغذاء يتقوّت به الإنسان من دون مشقّة وعمل ، فقُدّم على الزيتون ، إشعاراً بفضله ، فإنّ عناية القرآن إنّما هي بمهمّات البلاغة من جهة المعاني ، لا بتزويق الألفاظ بالسجع الفارغ ، فانظر إلى شطط « حسن الإيجاز » في هذا المقام . ومنه ما توهّم من ضعف التأليف والتعقيد في قوله تعالى : « أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّماً » « 5 » بتوهّم أنّ « قَيِّماً » حال من « الْكِتَابَ » والواو في « وَلَمْ يَجْعَلْ » للعطف ، مع غفلته عن أنّه لا لزوم في هذا التحكّم ، بل تكون الواو حالية و « قَيِّماً » حالًا بعد حال ، أو حالًا من ضمير « لَهُ » ، ومعنى « القيم » كونه قائماً بأمور العباد في المعارف والشريعة والإرشاد والإنذار ، كما يقال : قيّم المرأة ، وقيّم اليتيم ، وقيّم القوم . ومنه ما توهّم من تقديم ما يقتضي الحال تأخيره في قوله تعالى : « الرَّحْمنِ
هامش
( 1 ) أي بفتح وسطه . [ لعلّ المراد الحاشية على « حسن الإيجاز » ] ( 2 ) لاحظ الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 112 ، 117 / الإصحاح 16 ، 19 من سفر الخروج ، عدد 1 ، 1 ، 11 [ فإنّ الوارد فيها : « سيناء » وورد أيضاً في عدد 1 من الإصحاح 16 « برية سين » ] ( 3 ) ( 4 ) التين 95 : 3 ، 1 ( 4 ) ( 5 ) الكهف 18 : 1 ، 2
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في نفحات الإعجاز 31 | السيد الخوئي