تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في نفحات الإعجاز 25

مساهمون:

صرسالة في نفحات الإعجاز ٢٥
ومنه ما توهّم - ص 15 - في قوله تعالى : « فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ » « 1 » من أنّ التبديل بلفظ ( سلب ) أوْلى ، قال : « فإنّ المسد ليف المقل ، والسلب أيضاً كذلك » مع جهله بأنّ المسد ليس هو ليف المقل ، بل هو مطلق المفتول بشدّة ، أو الليف المفتول بشدّة ، سواء كان من المقل أو النخل أو غيرهما . ومنه ما توهّم من الركاكة - ص 21 - في قوله تعالى : « وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى » « 2 » قال : « وهذا تحصيل حاصل ، فليس له من فائدة » مع غفلته عن أنّ اللام في الآية للعهد ، والمراد أنّ الذكر المعهود بيني وبينك ليكون - بحسب النذر - نذيراً محرّراً لخدمة بيت المقدس - على رسوم بني إسرائيل - ليس كالأنثى التي لا تقوم بوظائف النذير وخدمة البيت المقدّس كما أرادت امّها أن تتقرّب به إلى اللَّه . ومنه ما توهّم من الركاكة أيضاً - ص 21 - في قوله تعالى : « رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى » « 3 » بتوهّم أنّ الضمير عائد إلى الأنثى ، مع الغفلة عن رجوعه إلى كلمة ( ما ) في قوله تعالى : « مَا فِي بَطْنِي » وإنّما انّث لمطابقة الحال . ومن كبائر الوهم معارضته لقوله تعالى : « الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » « 4 » بقوله : « الحمد للرحمن . ربّ الأكوان » إذ لم يشعر بأنّ لفظة ( اللَّه ) علم للذات المقدّسة الجامعة لصفات الجمال والجلال ، وأنّ اللَّه بيّن أنّه ربّ العوالم بأسرها دلالة على تعدّدها ، كما هي متعدّدة في مراتبها ترتّباً ومقارنة ، فضلًا عن تعدّدها من حيث المادّية والروحية ، ولا يصلح لفظ الأكوان لشيء من ذلك .
هامش
( 1 ) المسد 111 : 5 ( 2 ) آل عمران 3 : 36 ( 3 ) آل عمران 3 : 36 ( 4 ) الفاتحة 1 : 2 و 3