تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 86

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٨٦
بالتأليف والتدريس كان يكثر عليه الخطأ ، فقد يذكر شخصا واحدا في باب واحد مرتين ، أو يترجم شخصا واحدا في فهرسته مرتين . وأما خطؤه في كتابيه التهذيب والإستبصار فكثير ، وستقف على ذلك في ما يأتي إن شاء الله تعالى . وقد تقدم ( 1 ) عن الحدائق قوله : « قل ما يخلو حديث في التهذيب من ذلك ( التحريف ، والتصحيف ، والزيادة ، والنقصان ) في متنه أو سنده » . ثم إن الشيخ في عدة موارد - بعد ذكر شخص في أصحاب الصادق ع - وصفه بجملة : « أسند عنه » . وقد اختلف في معنى هذه الجملة وفي هيئتها ، فقرئت - تارة - بصيغة المعلوم ، وأخرى بصيغة المجهول . ولا يكاد يظهر لها معنى محصل خال من الإشكال . وذكروا في معنى هذه الجملة وجوها : 1 - قيل إنها بصيغة المعلوم ومعناها : أنه روى عن الصادق ع مع واسطة وهذا المعنى هو الظاهر في نفسه ، وهو الذي تعارف استعماله فيه ، فيقال : روى الشيخ الصدوق بإسناده عن حريز مثلا ، ويراد به أنه روى عنه مع واسطة . وقد يؤيد ذلك بقول الشيخ في غياث بن إبراهيم أسند عنه ، وروى عن أبي الحسن ع ( 2 ) . فإن ظاهر هذا الكلام أنه لم يرو عن أبي عبد الله ع ، وإنما أسند عنه ، أي روى عنه مع الواسطة . إلا أن هذا المعنى لا يتم من وجوه : الأول : أنه لو صح ذلك ، لم يكن وجه - حينئذ - لذكر الرجل في أصحاب
هامش
( 1 ) في ص 21 . ( 2 ) رجال الطوسي : 268 / 3853 .