تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 83

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٨٣
أن يصرح بخلافه ، فإنه وإن ذكر جملة من غير أصحابنا أيضا ، وترجمهم استطرادا ، إلا أنه صرح بانحرافهم وانتحالهم المذاهب الفاسدة . وأما الشيخ فلم يلتزم بذلك في فهرسته ، بل تصدى لذكر من له كتاب من المصنفين وأرباب الأصول ، وإن كان اعتقاده مخالفا للحق ومنتحلا لمذهب فاسد ، فذكره أحدا في كتابه - مع عدم التعرض لمذهبه - لا يكشف عن كونه إماميا بالمعنى الأخص . نعم يستكشف منه أنه غير عامي فإنه بصدد ذكر كتب الإمامية بالمعنى الأعم . وقد تصدى الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة ومن كانت لهم رواية عن المعصوم مع الواسطة أو بدونها ، سواء كان من الإمامية أم لم يكن ، فليس ذكره أحدا في رجاله كاشفا عن إماميته ، فضلا عن إيمانه . ثم إن الشيخ قال في أول رجاله : « أما بعد فإني قد أجبت إلى ما تكرم به الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي ص ، وعن الأئمة ع من بعده ، إلى زمن القائم عجل الله فرجه الشريف ، ثم أذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة ع من رواة الحديث ، أو من عاصرهم ولم يرو عنهم » ( 1 ) . هذا ، وقد اتفق في غير مورد أن الشيخ ذكر اسما في أصحاب المعصومين ع ، وذكره في من لم يرو عنهم أيضا . وفي هذا جمع بين المتناقضين ، إذ كيف يمكن أن يكون شخص واحد أدرك أحد المعصومين ع وروى عنه ، ومع ذلك يدرج في من لم يرو عنهم ع . وقد ذكر في توجيه ذلك وجوه لا يرجع شيء منها إلى محصل :
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 17 .