5 - رجال النجاشي .
وهذه الكتب - عدا رجال البرقي - من الكتب المعروفة التي تناولتها الأيدي طبقة بعد طبقة ، ولا يحتاج ثبوتها إلى شيء ، ومع ذلك فقد ذكرها العلامة في إجازته الكبيرة ، وذكر طريقه إليها . وأما الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت ، ولم يتعرض له العلامة في إجازاته ، وذكر طرقه إلى الكتب ، بل إن وجود هذا الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضا مشكوك فيه ، فإن النجاشي لم يتعرض له ، مع أنه - قدس سره - بصدد بيان الكتب التي صنفها الإمامية ، حتى أنه يذكر ما لم يره من الكتب ، وإنما سمعه من غيره أو رآه في كتابه ، فكيف لا يذكر كتاب شيخه الحسين بن عبيد الله أو ابنه أحمد وقد تعرض - قدس سره - لترجمة الحسين بن عبيد الله وذكر كتبه ( 1 ) ، ولم يذكر فيها كتاب الرجال ، كما أنه حكى عن أحمد بن الحسين في عدة موارد ( 2 ) ، ولم يذكر أن له كتاب الرجال . نعم إن الشيخ تعرض في مقدمة فهرسته أن أحمد بن الحسين كان له كتابان ، ذكر في أحدهما المصنفات وفي الآخر الأصول ، ومدحهما غير أنه ذكر عن بعضهم أن بعض ورثته أتلفهما ولم ينسخهما أحد ( 3 ) . والمتحصل من ذلك : أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت بل جزم بعضهم بأنه موضوع ، وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 69 / 166 .
( 2 ) منها ما في رجال النجاشي : 83 / 200 ( أحمد بن الحسين بن عمر ) ، 52 / 117 ( الحسين ابن أبي العلاء ) .
( 3 ) الفهرست : 1 - 2 .