ومما يؤكد عدم صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن الغضائري : أن النجاشي ذكر في ترجمة الخيبري عن ابن الغضائري أنه ضعيف في مذهبه ( 1 ) ولكن في الكتاب المنسوب إليه أنه ضعيف الحديث غالي المذهب ( 2 ) . فلو صح هذا الكتاب لذكر النجاشي ما هو الموجود أيضا ، بل إن الاختلاف في النقل عن هذا الكتاب ، كما في ترجمة صالح بن عقبة بن قيس ( 3 ) وغيرها يؤيد عدم ثبوته ، بل توجد في عدة موارد ترجمة شخص في نسخة ولا توجد في نسخة أخرى ، إلى غير ذلك من المؤيدات . والعمدة : هو قصور المقتضي ، وعدم ثبوت هذا الكتاب في نفسه ، وإن كان يظهر من العلامة في الخلاصة أنه يعتمد على هذا الكتاب ويرتضيه . وقد تقدم ( 4 ) عن الشهيد الثاني ، والآغا حسين الخونساري ذكر هذا الكتاب في إجازتيهما ، ونسبته إلى الحسين بن عبيد الله الغضائري ، لكنك قد عرفت أن هذا خلاف الواقع ، فراجع . ثم إن النجاشي : قد التزم - في أول كتابه ( 5 ) أن يذكر فيه أرباب الكتب من أصحابنا رضوان الله تعالى عليهم ، فكل من ترجمه في كتابه يحكم عليه بأنه إمامي ، إلا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 154 / 408 .
( 2 ) الرجال ( لابن الغضائري ) : 56 / 43 .
( 3 ) [ فقد نقل العلامة في الخلاصة : 360 / 1419 عنه أنه : كذاب غال ، لا يلتفت إليه ، بينما نقل عنه ابن داود في رجاله 250 / 237 في القسم الثاني أنه : ليس حديثه بشيء ، كذاب غال كثير المناكير . وما ذكرناه عن العلامة هو الموجود في كتاب الرجال ( لابن الغضائري ) : 69 / 70 ] .
( 4 ) في ص 29 .
( 5 ) رجال النجاشي : 3 .