الكتاب المعروف ، أو الأصل المشهور صحيحة ، ولا ينكرها الأصحاب ؟ . ومما يؤيد ما ذكرناه أن الشيخ ذكر في غير مورد من كتابيه ( 1 ) أن ما رواه ، من الرواية ضعيف لا يعمل به ، وقد رواها عن الكتب التي روى بقية الروايات عنها ، فكيف يمكن أن ينسب إليه أنه يرى صحة جميع روايات تلك الكتب ؟ . وثانيا : لو سلمنا أن الشيخ شهد بصحة جميع روايات كتابيه ، فلا تزيد هذه الشهادة على شهادة الصدوق بصحة جميع روايات كتابه ، فيجري فيها ما ذكرناه ( 2 ) في شهادة الصدوق من أن الشهادة على صحة الحديث وحجيته لا تكون حجة في حق الآخرين ، بعد ما كانت شرائط الحجية مختلفة بحسب الأنظار . وقد تحصل من جميع ما ذكرناه أنه لم تثبت صحة جميع روايات الكتب الأربعة ، فلا بد من النظر في سند كل رواية منها ، فإن توفرت فيها شروط الحجية أخذ بها ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) منها ما تقدم في ص 13 ، 14 .
( 2 ) في ص 75 .