حسنه ، وذلك لاحتمال أن الحاكم بالصحة يعتمد على أصالة العدالة ، ويرى حجية كل رواية يرويها مؤمن لم يظهر منه فسق ، وهذا لا يفيد من يعتبر وثاقة الراوي أو حسنه في حجية خبره . هذا بالإضافة إلى تصحيح ابن الوليد وأضرابه من القدماء ، الذين قد يصرحون بصحة رواية ما ، أو يعتمدون عليها من دون تعرض لوثاقة رواتها ، وأما الصدوق فهو يتبع شيخه في التصحيح وعدمه ، كما صرح هو نفسه بذلك ، قال - قدس سره - : « وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني . وكان غير ثقة . وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ( 1 ) » . وقال أيضا : « كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإني أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ، لأنه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ، ورواه لي ( 2 ) » .
5 - وكالة الإمام
:
ومن ذلك أيضا : الوكالة من الإمام ع ، فقيل إنه ملازمة للعدالة التي هي فوق الوثاقة .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 55 / باب صوم التطوع وثوابه من الأيام المتفرقة ذيل ح 241 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 21 / باب فيما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) من الأخبار المنثورة ، ذيل ح 45 .