إحراز روايته عنه في كتابه . والمتحصل مما ذكرناه : أنه لم يثبت دلالة رواية المذكور أسماؤهم عن شخص على وثاقة المروي عنه . هذا ، وقد أفرط المحدث النوري في المقام ، فجعل رواية مطلق الثقة عن أحد كاشفا عن وثاقته واعتباره ، ومن هنا استدرك على صاحب الوسائل جماعة كثيرة لرواية الثقات ، كالحسين بن سعيد ، ومحمد بن أبي الصهبان ، والتلعكبري ، والشيخ المفيد ، والحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأمثالهم عنهم ( 1 ) . وهذا غريب جدا ، فإن غاية ما يمكن أن يتوهم أن تكون رواية ثقة عن رجل دليلا على اعتماده عليه ، وأين هذا من التوثيق أو الشهادة على حسنه ومدحه . ولعل الراوي كان يعتمد على رواية كل إمامي لم يظهر منه فسق ولو صحت هذه الدعوى لم تبق رواية ضعيفة في كتب الثقات من المحدثين ، سواء في ذلك الكتب الأربعة وغيرها ، فإن صاحب الكتاب المفروض وثاقته إذا روى عن شيخه يحكم بوثاقة شيخه ، وهو يروي عن شخص آخر فيحكم بوثاقته أيضا . وهكذا إلى أن ينتهي إلى المعصومين ع . وكيف تصح هذه الدعوى ؟ وقد عرفت ( 2 ) أن صفوان ، وابن أبي عمير والبزنطي وأضرابهم قد رووا عن الضعفاء ، فما ظنك بغيرهم ؟ . هذا ، مع أن الرواية عن أحد لا تدل على اعتماد الراوي على المروي عنه ، فهذا أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي أبو نصر روى عنه الشيخ
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال المستدرك 25 ( الخاتمة 7 ) : 135 / 89 ( أحمد بن جعفر بن سفيان البروفري ، 98 ( أحمد بن عبد الله القروي ) ، 106 ( أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ) .
( 2 ) في ص 49 وما بعدها .