الصدوق في كتاب العلل ، والمعاني ، والعيون ، وقال فيه : « ما لقيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنه كان يقول : اللهم صل على محمد فردا ، ويمتنع من الصلاة على آله ( 1 ) » .
4 - الوقوع في سند محكوم بالصحة
ومن جملة ذلك : وقوع شخص في سند رواية قد حكم أحد الأعلام من المتقدمين أو المتأخرين بصحتها ، ومن هنا يحكم باعتبار كل من روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن من رواياته . بيان ذلك : أن النجاشي ( 2 ) والشيخ ( 3 ) قد ذكرا في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى أن محمد بن الحسن بن الوليد استثنى من رواياته ما رواه عن جماعة - والجماعة قد ذكرت أسماؤهم في ترجمته - وتبعه على ذلك أبو جعفر ابن بابويه ، وكذلك أبو العباس بن نوح ، إلا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فإنه لم يستثنه ، إذن فكل من روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يكن ممن استثناهم ابن الوليد ، فهو معتمد عليه ، ومحكوم عليه بصحة الحديث . أقول : إن اعتماد ابن الوليد أو غيره من الأعلام المتقدمين فضلا عن المتأخرين على رواية شخص والحكم بصحتها لا يكشف عن وثاقة الراوي أو
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 134 / با 116 ح 1 ن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 279 / ب 69 ح 3 ، معاني الأخبار : 56 / 4 . [ ولا يخفى أن العبارة المذكورة ذكرها في العيون ، بينما اقتصر على صدرها في الكتابين الآخرين ] .
( 2 ) رجال النجاشي : 348 / 939 .
( 3 ) لاحظ الفهرست : 144 622 فإنه نسب الاستثناء إلى الصدوق - لا أستاذه ابن الوليد - مضيفا استثناء شخصين هما : الهيثم بن عدي ، وجعفر بن محمد الكوفي .