لكن هذه الرواية ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها ، فإن عبد الله الكوفي مجهول ، مضافا إلى أن الرواية قاصرة الدلالة على ما ذكروه ، فإن الرواية في مقام بيان أن فساد العقيدة بعد الاستقامة لا يضر بحجية الرواية المتقدمة على الفساد ، وليست في مقام بيان أنه يؤخذ بروايته حتى فيما إذا روى عن ضعيف أو مجهول ، فكما أنه قبل ضلاله لم يكن يؤخذ بروايته فيما إذا روى عن ضعيف أو مجهول ، كذلك لا يؤخذ بتلك الرواية بعد ضلاله . وكيف كان فما ذكره الشيخ الأنصاري وغيره من حجية كل رواية كانت صحيحة إلى بني فضال كلام لا أساس له . 3 - ومنهم : جعفر بن بشير . واستدلوا على وثاقة من روى عنهم بقول النجاشي في ترجمته روى عن الثقات ورووا عنه ( 1 ) . فكل من روى عنه جعفر بن بشير يحكم بوثاقته . والجواب عن ذلك : أنه لا دلالة في الكلام على الحصر ، وأن جعفر بن بشير لم يرو عن غير الثقات . ويؤكد ذلك قوله : « ورووا عنه » أفهل يحتمل أن جعفر بن بشير لم يرو عنه غير الثقات ، والضعفاء يروون عن كل أحد ، ولا سيما عن الأكابر بل المعصومين أيضا . وغاية ما هناك أن تكون رواية جعفر بن بشير عن الثقات ، وروايتهم عنه كثيرة . فقد روى الشيخ بإسناده الصحيح ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن صالح بن الحكم ( 2 ) . وصالح بن الحكم ضعفه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 119 / 304 .
( 2 ) التهذيب 3 : 296 / باب الصلاة في السفينة ح 897 .