تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 45

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٤٥
يصح عنهم إنما هو الرواية لا المروي . بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممن لم ينقل الإجماع على عدالته » ( 1 ) . أقول : ما ذكره متين لا غبار عليه . ثم إنا لو تنزلنا عن ذلك وفرضنا أن عبارة الكشي صريحة في ما نسب إلى جماعة واختاره صاحب الوسائل ، فغاية ذلك دعوى الإجماع على حجية رواية هؤلاء عن المعصومين ع تعبدا ، وإن كانت الواسطة بينهم وبين المعصوم ضعيفا أو مجهول الحال ، فترجع هذه الدعوى إلى دعوى الإجماع على حكم شرعي . وقد بينا في المباحث الأصولية ( 2 ) أن الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس بحجة ، وأدلة حجية خبر الواحد لا تشمل الأخبار الحدسية . بقي هنا شيء : وهو أنه قد يقال : إن دعوى الإجماع على تصحيح ما يصح عن الجماعة المذكورين لا ترجع إلى دعوى حجية رواياتهم تعبدا كما ذهب إليه صاحب الوسائل ، وإنما ترجع إلى دعوى أن هؤلاء لا يروون إلا عن ثقة . وعليه فيعتمد على مراسيلهم وعلى مسانيدهم ، وإن كانت الوسائط مجهولة أو مهملة . ولكن هذا القول فاسد جزما ، فإنه لا يحتمل إرادة ذلك من كلام الكشي . ولو سلم أنه أراد ذلك فهذه الدعوى فاسدة بلا شبهة ، فإن أصحاب الإجماع قد رووا عن الضعفاء في عدة موارد تقف عليها في تراجمهم في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى ، ونذكر جملة منها قريبا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوافي 1 : 27 . ( 2 ) مصباح الأصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 157 . ( 3 ) في البحث الآتي .