الرياض - أنه لم يعثر في الكتب الفقهية - من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات - على عمل فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف محتجا بأن في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح » ( 1 ) . أقول : لا بد أن السيد صاحب الرياض أراد بذلك أنه لم يعثر على ذلك في كلمات من تقدم على العلامة - قدس سره - ، وإلا فهو موجود في كلمات جملة من المتأخرين كالشهيد الثاني ( 2 ) والعلامة المجلسي ( 3 ) والشيخ البهائي ( 4 ) . ويبعد أن يخفى ذلك عليه . ثم إن التصحيح المنسوب إلى الأصحاب في كلمات جماعة ، منهم : صاحب الوسائل - على ما عرفت - نسبه المحقق الكاشاني في أوائل كتابه الوافي إلى المتأخرين ، وهو ظاهر في أنه أيضا لم يعثر على ذلك في كلمات المتقدمين . قال في المقدمة الثانية من كتابه بعد ما حكى الإجماع على التصحيح من الكشي : « وقد فهم جماعة من المتأخرين من قوله أجمعت العصابة أو الأصحاب على
تصحيح ما يصح عن هؤلاء الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم ونسبته إلى أهل البيت ع بمجرد صحته عنهم ، من دون اعتبار العدالة في من يروون عنه ، حتى لو رووا عن معروف بالفسق ، أو بالوضع فضلا عما لو أرسلوا الحديث كان ما نقلوه صحيحا محكوما على نسبته إلى أهل بيت العصمة ص . وأنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة فيه ، فإن ما
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 56 .
( 2 ) لاحظ الروضة البهية 6 : 38 - 40 ، الرعاية في علم الدراية : 80 .
( 3 ) راجع كتاب الأربعين : 512 ، روضة المتقين 14 : 19 .
( 4 ) راجع مشرق الشمسين : 720 ( مطبوع ضمن رسائل الشيخ البهائي )