ما صرح به في أول رجاله ( 1 ) . ولأجل ذلك ذكر موسى بن جعفر ع والمنصور الدوانيقي في أصحاب الصادق ع ( 2 ) ، ومع ذلك فلم يبلغ عدد ما ذكره الشيخ أربعة آلاف . فإن المذكورين في رجاله لا يزيدون على ثلاثة آلاف إلا بقليل ، على أنه لو سلمت هذه الدعوى لم يترتب عليها أثر أصلا ، فلنفرض أن أصحاب الصادق ع كانوا ثمانية آلاف ، والثقات منهم أربعة آلاف ، لكن ليس لنا طريق إلى معرفة الثقات منهم ، ولا شيء يدلنا على أن جميع من ذكره الشيخ من قسم الثقات ، بل الدليل قائم على عدمه كما عرفت .
2 - سند أصحاب الإجماع :
ومما قيل بثبوته في التوثيقات العامة أو الحسن هو وقوع شخص في سند رواية رواها أحد أصحاب الإجماع ، وهم ثمانية عشر رجلا على ما يأتي ، فذهب جماعة إلى الحكم بصحة كل حديث رواه أحد هؤلاء إذا صح السند إليه ، حتى إذا كانت روايته عمن هو معروف بالفسق والوضع ، فضلا عما إذا كانت روايته عن مجهول أو مهمل ، أو كانت الرواية مرسلة ، وقد اختار هذا القول صريحا صاحب الوسائل في أوائل الفائدة السابعة من خاتمة كتابه ( 3 ) . أقول : الأصل في دعوى الإجماع هذه هو الكشي في رجاله ، فقد قال في
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 17 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 300 / 4405 .
( 3 ) الوسائل 30 ( الخاتمة ) : 221 .