كنّا على يقين سابقاً من تحقّق غسل الثوب النجس على تقدير وقوعه فيه ، الراجع إلى ثبوت الملازمة بين الوقوع والغسل ، إلّاأنّه غير قابل للتعبّد به ، فإنّ موضوع الحكم هو فعلية الغسل ، لا الغسل التقديري ، ولا الملازمة . فإثباتها بجريان الأصل فيه أو في الملازمة مبني على القول بالأصل المثبت .
ومنه يظهر الحال في إجراء الأصل في صحّة الصلاة التقديرية ، المنتزعة من انطباق المأمور به على المأتي به خارجاً ، أو في منشأ انتزاعها ، وهو عدم اتّصاف الصلاة بكونها في غير المأكول على تقدير وجودها خارجاً ، فإنّ متعلّق التكليف هي الصلاة الغير الواقعة في غير المأكول خارجاً وبالفعل ، والاستصحاب المزبور لا يثبت أنّ الصلاة الخارجية كذلك .
وبالجملة : الأثر مترتّب على الوجود الخارجي ، وهو غير معلوم التحقّق في زمان . والوجود التقديري المتيقّن أجنبي عمّا له الأثر ، وغير مثبت له إلّاعلى القول بالأصل المثبت .
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 68
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في اللباس المشكوك ٦٨