فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » « 1 » وغيره ممّا دلّ على حلّية كلّ فعل لم يعلم حرمته .
ويرد عليه : أنّ الصلاة في غير المأكول ولو في فرض العلم بالحال لا يحتمل حرمتها شرعاً في نفسها حتّى يتمسّك بأصالة الحل في ظرف الشكّ ، وأمّا الحرمة من جهة التشريع فهي غير محتملة أيضاً مع الإتيان بها في المشكوك فيه لا بقصد الأمر ، بل بعنوان الرجاء والاحتمال . لكنّه لا ينفع في قطع حكم العقل بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني ما لم يرتفع الشكّ باليقين .
وأمّا في فرض الإتيان بها مع قصد الأمر وإضافتها إلى المولى فجوازه وإن كان ملازماً للصحّة على ما عرفت في الأمر الأول « 2 » إلّاأنّه غير محتمل في المقام ، للقطع بحرمته من جهة كونه تشريعاً محرّماً ، فإنّه إدخال ما لم يعلم أنّه من الدين في الدين ، وهو متحقّق في مفروض المقام وجداناً ، فلابدّ في الحكم بجوازه من إثبات أنّ الصلاة غير متقيّدة بأن لا تقع في هذا المشكوك فيه ، على ما ستعرف الحال فيه في الوجه الثاني إن شاء اللَّه تعالى .
نعم لو كان المنشأ في أخبار أصالة الحل « 3 » مطلق الحلّية الشاملة للحلّية الوضعية ، بدعوى أنّ المراد بها معناها اللغوي ، المقابل لمحرومية المكلّف عن شيء ، فقولنا : شرب الماء حلال ، يراد به أنّ المكلّف ليس محروماً منه في عالم التشريع ، وبهذا المعنى لا يصحّ إطلاق الحلال على البيع الفاسد أو الصلاة في غير
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 87 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1
( 2 ) في ص 5
( 3 ) الوسائل 17 : 87 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 ، 4 . 25 : 117 / أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 1 ، 7